شبكة قدس الإخبارية

بسبب تحقيقات الفشل في 7 أكتوبر.. توترات كبيرة وانعدام في الثقة بين قادة وجنود الاحتلال 

photo_2024-07-15_11-46-59

ترجمة خاصة - شبكة قُدس: قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن هناك توترات كبيرة وانعدام في الثقة بين قادة وجنود جيش الاحتلال مع استمرار التحقيقات حول الفشل الإسرائيلي في السابع من أكتوبر، خاصة داخل وحدة السايبر 8200. 

وبحسب الصحيفة، فإن التحقيق الجاري في وحدة 8200 في جيش الاحتلال؛ يركز على تقييم سلوك الوحدة قبل وأثناء أحداث السابع من 7 أكتوبر.

وأوضحت، أن هذا التحقيق يعكس الغضب الداخلي في صفوف الوحدة، حيث يشعر العديد من الضباط بالإحباط من عدم استقالة أو إقالة أي من القادة حتى الآن.

وقال قائد الوحدة 8200، يوسي شاريئيل، إن الموعد النهائي للانتهاء من التحقيق هو العام الجديد المقبل، ولكن النسخة النهائية من التحقيق قد لا تكون جاهزة حتى ذلك الحين.

وأضافت الصحيفة العبرية، أن الوضع الحالي يشير إلى أن المحققين وكبار قادة الاستخبارات العسكرية لدى الاحتلال لم يعثروا بعد على أي أدلة تبرر إقالة أو استقالة أي من القادة في وحدة 8200، وهذا الموقف أثار غضب الضباط في القيادة الجنوبية، الذين يشعرون بالإحباط بسبب عدم وجود إنذار كافٍ من وحدة الاستخبارات بشأن هجوم السابع من أكتوبر، مما يعكس خيبة أمل واسعة من القيادة العليا للاستخبارات العسكرية.

وقالت إن "المشاعر السائدة في وحدة 8200 هي مشاعر توتر وشكوك متبادلة بين القادة والجنود. مضيفة، أن الوحدة المسؤولة عن التنصت وجمع المعلومات الاستخباراتية، تواجه تحديات في الكشف عن علامات وقرائن مسبقة لأي هجوم، وهو أمر يتطلب مستوى عالٍ من الدقة واليقظة الاستخباراتية.

في غضون ذلك، تم تعيين قادة جدد في الوحدة لتعزيز التحقيق وإجراء التعديلات اللازمة، ويُتوقع أن يتم دمج الدروس المستفادة لتحسين الاستعداد الاستخباراتي في جميع الساحات، وخاصة في مواجهة حزب الله في الشمال.

وتشير الصحيفة العبرية، إلى أن الرواية من الجانب العسكري تشير إلى أن قائد وحدة 8200، يوسي شاريئيل، قد يتحمل المسؤولية حتى نهاية ولايته في فبراير المقبل، ما لم يتم اتخاذ قرار بإقالته.

وتوجه الانتقادات أيضًا إلى الشاباك، وفق الصحيفة، حيث لم يتم بعد الإعلان رسميًا عن أي استقالات أو إقالات ذات صلة بالفشل الاستخباراتي في 7 أكتوبر، وهذا الوضع يعزز مشاعر الإحباط بين ضباط الجيش الذين يشعرون أن هناك تمييزًا في محاسبة الأفراد على مستويات مختلفة من القيادة.

وأردفت "يديعوت أحرنوت"، أن الوضع الحالي في جيش الاحتلال الإسرائيلي ووحدة 8200 تحديدًا، يتمثل بوجود توترات كبيرة وانعدام ثقة بين القادة والجنود، مع استمرار التحقيقات في محاولة لتحديد أسباب الفشل الاستخباراتي ومنع تكراره في المستقبل.

وقبل أيام، نشر جيش الاحتلال نتائج التحقيق الأول المتعلق بأحداث كيبوتس بئيري، الذي يعد جزءًا من سلسلة من التحقيقات التي سيتم نشرها حول أحداث ذلك اليوم والتحركات التي أدت إليها.

قاد التحقيق اللواء ميكي إدلشتين، حيث تم عرض نتائجه على أفراد كيبوتس بئيري، وعائلات الأسرى من بئيري، وكذلك على العائلات الناجين من الهجوم الذي أودى بحياة 101 مستوطن في أكبر كيبوتس في غلاف غزة. 

في ذلك اليوم الفاصل، تم اختطاف 32 مستوطنا من بئيري، بالإضافة إلى 31 عسكريًا، بما في ذلك أعضاء من الفرقة الاحتياطية في الكيبوتس، الذين لا يزالون أسرى لدى حماس حتى الآن، وفق صحيفة هآرتس العبرية.

ورغم عرض النتائج على وزير الحرب يوآف غالانت، والتقديم إلى أعضاء كيبوتس بئيري، لم تُعرض النتائج بعد على الحكومة أو الكنيست. 

ونقلت "يديعوت أحرنوت" عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: "لقد فشلنا، وكانت هناك أخطاء جسيمة، سيتم مراجعتها لاحقًا".

في تصريحاته بعد نشر التحقيق في معركة بئيري، اعترف المتحدث باسم جيش الاحتلال قائلاً: "في الساعات السبع الأولى، قاتل سكان الكيبوتس بمفردهم تقريبًا". 

وأضاف: "لم نكن مستعدين للهجوم الذي نفذته حماس في عشرات النقاط في نفس الوقت. لدينا مسؤولية وواجب التحقيق فيما حدث، ومعرفة أين فشلنا وما المطلوب منا تصحيحه".

من جانبه، أفاد موقع "واللا" أن حدود الكيبوتس تم اختراقها من اتجاهين، وأن المجموعات الاحتياطية قاتلت بمفردها دون أي مساعدة. حيث كان هناك تأخير لا يطاق حتى وصول القوات، والساعات الطويلة والمؤلمة التي انتظر فيها السكان قوات كبيرة لإنقاذهم، لكن ذلك لم يحدث، بالإضافة إلى التردد الهائل لدى المقاتلين بشأن كيفية التصرف في الكيبوتس الذي كان ممتلئًا بالمسلحين.